عادل بوحجاري: إيمازيغن
احتضنت ولاية وجدة-أنكاد يوم 20 يناير 2025 اجتماعًا استثنائيًا لبحث ومناقشة إشكالية المباني الآيلة للسقوط، التي تهدد سلامة المواطنين والطابع العمراني لمدن جهة الشرق. الاجتماع، الذي ترأسه كاتب الدولة المكلف بالإسكان إلى جانب والي جهة الشرق، شهد حضور عمال الأقاليم، ورئيس مجلس جهة الشرق، ومديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إضافة إلى ممثلي المصالح والسلطات المحلية.
تم خلال الاجتماع الكشف عن خطة لإحصاء 6500 مبنى مهدد بالسقوط بالجهة، في إطار صفقة تشمل مدة عمل تمتد لأربعة أشهر. وتم عرض تفاصيل العملية التي تعتمد على رقمنة الجهود باستخدام تطبيق معلوماتي لتوثيق البيانات ميدانيًا.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن هذه الإشكالية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية خطيرة، لا تقتصر فقط على الأضرار المادية ولكنها تحمل خطرًا مباشرًا على الأرواح. ودعا إلى تسريع وتيرة التدخلات من خلال تفعيل الاتفاقيات الخاصة بالمدن العتيقة واعتماد آليات قانونية أكثر مرونة للتعامل مع حالات الملكية وتعويض السكان المتضررين.
وفي مداخلاتهم، سلط العمال الضوء على العقبات التي تواجه عمليات التدخل، خاصة المتعلقة بالإجراءات القانونية المرتبطة بهدم المباني وتعويض السكان. كما طالبوا بتسريع إجراءات تنفيذ القانون 12-94 المنظم لهذه العمليات، ودعوا إلى التنسيق بين مختلف الأطراف من أجل تحقيق استجابة أكثر فعالية.
مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري شددت على أهمية إعداد خطط تدخل قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لمعالجة الإشكالية بشكل جذري ومستدام، مؤكدة على ضرورة توحيد الجهود بين جميع الفاعلين لضمان النجاح في مواجهة هذا التحدي.
واختُتم الاجتماع بدعوة والي جهة الشرق إلى ضرورة تعزيز التنسيق والتأهب بين مختلف المصالح لمواجهة الأخطار المحدقة. وأكد أن هذا المشروع يُترجم الرؤية الملكية السامية الرامية إلى حماية الأرواح وتحسين ظروف عيش المواطنين، داعيًا إلى اعتماد الحزم واليقظة مع تعزيز آليات الحكامة الجيدة لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
هذا الاجتماع يُعد خطوة أساسية نحو معالجة هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤرق سكان الجهة وتُهدد سلامتهم، ليبقى التحدي الأكبر هو ترجمة التوصيات إلى أفعال على أرض الواقع.






































