أثار مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية بالمغرب، حيث وصفه عبد العالي المصباحي، المحام العام لدى محكمة النقض ورئيس رابطة قضاة المغرب، بأنه يمثل “نكسة حقوقية”، منتقدًا تغييب مبدأ الديمقراطية التشاركية والتضييق على دور الجمعيات في تقديم الشكايات إلى القضاء.
وأكد المصباحي، خلال محاضرة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، أن المسودة أُعدت “في غياب تشاور حقيقي مع المهنيين”، مشيرًا إلى أن المصادقة عليها دون مناقشة مستفيضة قد تفرض العمل بنصوص غير ملائمة لمدة عقود.
وانتقد المصباحي ربط تعديل المسطرة الجنائية بتنامي الجريمة، موضحًا أن القانون الجنائي هو المعني بالتصدي للظاهرة، فيما تُحدد المسطرة الجنائية إجراءات المحاكمة والعقوبات. كما أثار جدلًا حول المادة الثالثة التي تقيد حق الجمعيات في رفع دعاوى بشأن قضايا المال العام، متسائلًا عما إذا كانت هذه التعديلات تهدف إلى حماية المتورطين في الفساد.
وأشار أيضًا إلى وجود مواد “تجاوزها الزمن”، مثل المادة 28 المتعلقة بمراسلة الولاة والعمال، معتبرًا أن التطورات التكنولوجية والإدارية تستوجب تحديثًا أكثر انسجامًا مع الواقع.
ويُتوقع أن تستمر النقاشات حول مشروع القانون في ظل الانتقادات الواسعة، فهل ستؤدي هذه الاعتراضات إلى تعديلات جوهرية أم سيمضي المشروع بصيغته الحالية؟
إيمازيغن : هيئة التحرير




































