عادل بوحجاري: إيمازيغن
على مرمى حجر من مركز تحاقن الدم بمستشفى الفارابي، تقف بناية مهترئة، كانت في يوم من الأيام مقرًّا لنظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إحدى المعالم الدينية ذات الرمزية العميقة.
اليوم، أصبحت هذه البناية مرتعًا للمشردين ومدمني المخدرات، وأشبه بمرحاض مفتوح على الطريق، فيما يغيب عنها اهتمام أصحاب “العقول المشلولة” الذين يفترض أن يكونوا أول المدافعين عن قيمتها.
ما كان يمكن أن يكون مَعلمًا ثقافيًا، كمتحف أو مكتبة تراثية تروي تاريخ الأوقاف في المغرب وتفتح أبوابها للباحثين والمهتمين، أهمل حتى أضحى بقعة تشوّه محيط مستشفى حساس يتطلب أعلى مستويات النظافة والسلامة الصحية.
هذه المشاهد المحزنة تثير تساؤلات حول مدى احترامنا لإرثنا التاريخي والديني. كيف لمنطقة ذات رمزية وروح دينية أن تصبح بؤرة للفوضى؟
أين العقول المسؤولة التي ينبغي أن تبادر إلى إحياء هذه المعالم وتحويلها إلى مصدر معرفة وفخر؟








































