اليوم العالمي للغة العربية: بين الإعلام واللغة

19 ديسمبر 2024آخر تحديث :
اليوم العالمي للغة العربية: بين الإعلام واللغة

عادل بوحجاري:إيمازيغن

في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية لعام 2024، نظم الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية ندوة علمية متميزة تحت عنوان: “اللغة العربية في وسائل الإعلام: الواقع والتحديات”.

احتضنت الفعالية قاعة المحاضرات بالمقر المركزي لحزب التقدم والاشتراكية يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2024، بحضور نخبة من المهتمين والإعلاميين والباحثين.


أطر اللقاء الإعلامي المعروف محمد صالح، مذيع وصحافي في قناة الجزيرة، ومقدم البرنامج اللغوي الرائد “تأملات”، الذي يُعنى بتسليط الضوء على جماليات اللغة العربية وقضاياها المعاصرة.

وأدار اللقاء الإعلامي عبد الصمد الإدريسي بحرفية، مما ساهم في خلق أجواء تفاعلية أثرت النقاش وأغنت الحوار.


افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة فاطمة الحسيني، نائبة رئيس الائتلاف، حيث أكدت في كلمتها أهمية اللغة العربية باعتبارها هوية وقضية حضارية تحتاج إلى دعم وتطوير مستمرين.

كما أشارت الحسيني إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في خدمة اللغة العربية والترويج لها في ظل التحديات الثقافية والتكنولوجية الراهنة.


انطلق الأستاذ محمد صالح في محاضرته بالحديث عن تجربته الشخصية مع برنامج “تأملات”، الذي استطاع أن يحجز مكانة خاصة في قلوب المتابعين. وأوضح أن البرنامج ليس مجرد وسيلة لعرض القواعد اللغوية، بل نافذة لإبراز جماليات اللغة العربية وعلاقتها بمختلف مناحي الحياة.


وتناولت المحاضرة الواقع الحالي للغة العربية في وسائل الإعلام، حيث أشار المحاضر إلى التحديات التي تواجهها اللغة، ومنها:

هيمنة اللغات الأجنبية على العديد من المؤسسات الإعلامية.

ضعف الالتزام بالقواعد اللغوية في البرامج والنشرات الإخبارية.

انتشار العامية والتعبيرات المبتذلة على حساب الفصحى.

كما دعا إلى ضرورة تبني مبادرات إعلامية تعزز حضور اللغة العربية الفصحى في الإعلام، سواء من خلال برامج تعليمية أو محتوى يعكس الهوية اللغوية بأسلوب جاذب للشباب.


وشهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث تم طرح تساؤلات حول كيفية الموازنة بين التطور الإعلامي والالتزام باللغة العربية. وأكد صالح على أهمية تدريب الكوادر الإعلامية على استخدام الفصحى بطريقة سلسة وجذابة، وتشجيع الإنتاج الإعلامي الذي يحتفي باللغة ويخدمها.


ختاما اختتمت الندوة بدعوة للحفاظ على اللغة العربية ودعم المبادرات التي تعزز وجودها في الإعلام.

وأشاد الحاضرون بجهود الأستاذ محمد صالح في خدمة اللغة العربية عبر برنامجه، مؤكدين أهمية هذه اللقاءات في توعية المجتمع بدور الإعلام في الحفاظ على الهوية اللغوية.


مثل هذا اللقاء يعد خطوة إيجابية نحو تعزيز اللغة العربية في وسائل الإعلام، خاصة في ظل التحديات الثقافية والتكنولوجية المتزايدة. ويظل الرهان على الإعلاميين والمبادرات الجادة في تحقيق هذا الهدف النبيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.