اللغة العربية في إفريقيا: تعاون دولي وتشادي يعزز التواصل الحضاري

21 ديسمبر 2024آخر تحديث :
اللغة العربية في إفريقيا: تعاون دولي وتشادي يعزز التواصل الحضاري

عادل بوحجاري:إيمازيغن

شهدت العاصمة التشادية أنجمينا حدثًا ثقافيًا بارزًا مع انعقاد المؤتمر الدولي للغة العربية تحت عنوان “تحديات اللغة العربية في إفريقيا وآفاق التواصل الحضاري”، الذي نظمه المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا بالتعاون مع الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية بتشاد.

وعلى هامش المؤتمر، قام وفد من المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، برئاسة الدكتور حسب الله مهدي فضلة ونائبه الدكتور فؤاد أبو علي، بزيارة إلى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، حيث استقبلهم النائب الأول لرئيس المجلس والأمين العام الشيخ عبدالدائم عبد الله عثمان، بحضور عدد من أعضاء المجلس.

وأوضح الدكتور حسب الله مهدي فضلة أن المؤتمر الدولي، الذي انعقد تحت رعاية رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو ورعاية شرفية من شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، شهد مشاركة ممثلين من 24 دولة وأكثر من 20 مؤسسة ومنظمة دولية.

وقد تم تقديم 104 أوراق علمية، منها 26 بحثًا من خبراء تشاديين، مما يعكس اهتمام تشاد بتعزيز مكانة اللغة العربية كوسيلة للتواصل الحضاري والثقافي على مستوى القارة.

وفي كلمته، أكد الدكتور فؤاد بوعلي أن تشاد أصبحت نموذجًا رائدًا للنهضة اللغوية في إفريقيا، مشيرًا إلى أن اللغة العربية تشهد انتشارًا متزايدًا في القارة، معربًا عن تقديره للرئيس التشادي على دعمه لهذه الجهود.

وأضاف بوعلي أن هذا المؤتمر يمثل انطلاقة حقيقية تعكس عودة اللغة العربية إلى مكانتها الطبيعية كعنصر موحد ومصدر فخر في إفريقيا.

من جانبه، استعرض الشيخ عبدالدائم عبد الله عثمان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تاريخ المجلس منذ تأسيسه كلجنة للفتوى الإسلامية عام 1972، ثم تحوله إلى مجلس أعلى عام 1990. وأكد على أهمية التعاون بين المؤسسات الإسلامية والعربية لتعزيز الهوية العربية والإسلامية لتشاد، التي تتميز بموقعها الإفريقي وواقعها العربي الإسلامي.

ختاما أكدت هذه الزيارة والمشاركات الدولية أن اللغة العربية تظل جسرًا مهمًا للتواصل والتفاهم بين الثقافات، وأن الجهود التشادية تمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين الدول الإفريقية والعربية لتعزيز اللغة العربية وترسيخ قيم الحضارة الإسلامية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.