شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الأحد، مسيرة حاشدة لمئات النقابيين والعاملين في مختلف القطاعات، تنديدًا بمشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي تسعى الحكومة إلى تمريره في البرلمان.
فالمسيرة، التي انطلقت من ساحة باب الأحد باتجاه البرلمان، جاءت بدعوة من “جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب”، مطالبة الحكومة بسحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة تستنكر ما وصفوه بـ”الرضوخ لضغوط الباطرونا” وتقييد حق الإضراب الذي يعتبره الدستور المغربي حقًا مشروعًا. ورددت الحشود هتافات مثل: “الإضراب حق مشروع ضد القمع وضد الجوع” و”زيد قمع زيد قمع ولله ما نركع”، موجهة انتقادات مباشرة للحكومة ورئيسها.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن تمكن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، من تقديم المشروع بمجلس المستشارين، متجاوزًا عقبة مجلس النواب. وقد تعهد المحتجون بمواصلة الاحتجاجات حتى يتم سحب المشروع واستئناف الحوار الاجتماعي.
ورغم الأجواء المشحونة، التزمت السلطات الأمنية الحياد، مكتفية بالانتشار في محيط ساحة باب الأحد وأمام البرلمان دون تسجيل أي تدخل أمني.
وهذا وتثير خطوة الحكومة تمرير المشروع جدلًا واسعًا بين القوى النقابية والسياسية، إذ تعتبره النقابات “تهديدًا للعمل النقابي” ومحاولة لتقييد حق العمال في الإضراب. من جانبها، تؤكد الحكومة أن القانون يهدف إلى تنظيم ممارسة هذا الحق وضمان التوازن بين حقوق العمال وأرباب العمل.
ولكن مع تصاعد الغضب في الشارع، يبدو أن ملف الإضراب سيظل محور توتر مستمر بين الحكومة والنقابات، في انتظار ما ستؤول إليه الأيام المقبلة.
إيمازيغن
الصورة ،من كود




































