صرخة ضحايا الزلزال تصل إلى البرلمان: مطالب بالعدالة والإسراع في التعويض

admin4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
صرخة ضحايا الزلزال تصل إلى البرلمان: مطالب بالعدالة والإسراع في التعويض

نظّمت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز وقفة احتجاجية أمام البرلمان في العاصمة الرباط، للمطالبة بتسوية الملفات العالقة للمتضررين وتعميم التعويضات على جميع الأسر التي تم إقصاؤها أو حرمانها من الاستفادة، رغم مرور فترة طويلة على الزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق واسعة من إقليم الحوز ونواحيه.

وردّد المحتجون شعارات تندّد بما وصفوه بـ”الإقصاء والظلم”، مؤكدين أن العديد من الأسر ما تزال تعيش في خيام بلاستيكية تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، على الرغم من تخصيص دعم ملكي عاجل منذ الأيام الأولى للكارثة.

وقال محمد البعوض، القادم من دوار وجدان بإقليم شيشاوة: “نحن هنا لأن حقوقنا ضاعت، ولم نستفد من الدعم الذي أمر به جلالة الملك نصره الله. نطالب بإنصافنا وتمكيننا من حقوقنا مثل باقي المستفيدين، فقد عانى أبناؤنا من قسوة البرد والأمطار ونحن نعيش في الخيام.”

من جهته، عبّر حسن آيت العواد، عضو التنسيقية عن إقليم شيشاوة، عن استيائه مما اعتبره “تجاهلاً رسمياً لمعاناة المتضررين”، قائلاً: “نحن مقصيون من حقنا في الدعم، وجئنا اليوم لنسأل عن مصيرنا بعد سنوات من المطالبة بحق السكن. طرقنا أبواب مختلف الإدارات دون جدوى، وزرنا الرباط مرات عديدة، لكن لا أحد يجيب. نؤمن أن المبادرة الملكية هدفت إلى إدخال الفرح على سكان الجبال، ونتساءل اليوم: أين وصلت هذه المبادرة؟”

وفي شهادات أخرى، أكد أحد المتضررين من دوار أزلكور بإقليم الحوز أنه تقدّم بعدة شكايات إلى مختلف المؤسسات دون نتيجة، وأن أسرته ما تزال بلا مأوى بعد أن تهدّم منزلها بالكامل بسبب الزلزال، قائلاً: “نطالب بحقنا الذي أقرّه جلالة الملك، ولا نريد سوى العدل والإنصاف.”

كما قالت إحدى المتضررات: “قدّمنا شكايات إلى وزارة الداخلية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، لكننا لم نتلق أي رد. مطلبنا بسيط: حقنا في التعويض وإعادة بناء منازلنا.”

وفي بلاغها، دعت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال إلى تحرك عاجل من السلطات لإنهاء معاناة الأسر المتضررة وتمكينها من إعادة بناء منازلها، معتبرة أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع، إذ لم تتلق آلاف الأسر أي تعويض يتناسب مع حجم الأضرار التي لحقت بها.

وطالبت التنسيقية أيضاً بـ”محاسبة المتورطين في التلاعب بلوائح المستفيدين”، ودعت الفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية إلى دعم مطالب الأسر المنكوبة.

وتبقى معاناة هذه الأسر شاهداً على واقع صعب يعيشه المتضررون في انتظار حلول عملية تُعيد إليهم الأمل وتضع حداً لمعاناتهم المستمرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.