رفع المناصب وتسهيل شروط المباريات خطوة لتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في التعليم الوطني

admin31 أكتوبر 2025آخر تحديث :
رفع المناصب وتسهيل شروط المباريات خطوة لتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في التعليم الوطني

في إطار تعزيز الورش الوطني لتعميم اللغة الأمازيغية بالمغرب، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن رفع عدد المناصب المخصصة لأساتذة اللغة الأمازيغية في مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى 1000 منصب، في خطوة تهدف إلى دعم حضور اللغة الأمازيغية وترسيخ مكانتها كلغة رسمية في النظام التعليمي الوطني. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من التوظيف التدريجي لأساتذة اللغة الأمازيغية، حيث بلغ عددهم 200 أستاذ سنة 2021، و400 سنة 2022، و600 سنة 2023، مع توظيف 650 أستاذًا إضافيًا في السنة الماضية، ليستفيد أكثر من 650 ألف تلميذ من دراستها، بنسبة تغطية تقارب 40% في المدارس الابتدائية.

وأكدت التنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية على أهمية استمرار التوظيف وتوفير بيئة بيداغوجية ملائمة لضمان العدالة اللغوية بين العربية والأمازيغية. وشدد خبراء في المجال على ضرورة تفعيل مضامين القانون التنظيمي رقم 16.26 بشكل كامل، بما يضمن إدماج الأمازيغية في التعليم والحياة العامة، وتوفير الموارد التعليمية والقاعات الدراسية الخاصة، إلى جانب برامج التكوين المستمر للأساتذة.

كما لقي رفع السن الأقصى لاجتياز مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس إلى 35 سنة استحسان الفاعلين، إذ يتيح المجال أمام الشباب والكفاءات المؤهلة في مجال اللغة الأمازيغية للمساهمة بشكل أكبر في تطوير المنظومة التعليمية. في المقابل، ما تزال هناك تحديات تتعلق بعدد الساعات المخصصة للمادة وغياب تحديد واضح لمهام الأستاذ، الأمر الذي يستدعي تدخل الوزارة لوضع ضوابط تضمن حقوق الأساتذة وتحسن جودة تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس المغربية.

هذا التطور يعكس إرادة السلطات التعليمية والمجتمع المدني في المغرب لتعزيز الهوية اللغوية والثقافية للأجيال الصاعدة، وتوسيع نطاق تدريس اللغة الأمازيغية بشكل تدريجي ومتوازن، بما يضمن دمجها بشكل فعلي ومستدام في المنظومة التربوية الوطنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.