تم اليوم الخميس، بمعهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بوجدة، تسليط الضوء على فئة المكفوفين وضعاف البصر، وأيضا على الخدمات التربوية التي توفرها هذه المؤسسة التعليمية لفائدتهم.
وتأتي هذه العملية، في إطار الأبواب المفتوحة التي تنظمها المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، بالمعاهد التعليمية والمراكز الاجتماعية التربوية التابعة لها من 7 إلى 11 أكتوبر الجاري، تحت شعار “من أجل مؤسسة مواطنة منفتحة ودامجة”.
وتستهدف هذه المنظمة، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، من خلال هذه المبادرة، التعريف بالمرافق المتعددة والخدمات المتنوعة التي تزخر بها هذه المؤسسات، خدمة للمتمدرسين من شريحة المكفوفين وضعاف البصر.
وبهذه المناسبة، تم تنظيم معرض يسلط الضوء على الأدوات والوسائل التعليمية التي يستخدمها المكفوفون وضعاف البصر في مجال الدراسة، لاسيما آلة برايل للكتابة، والمكعبات المستعملة في الرياضيات، والآلة الحاسبة، وكذا المقررات الدراسية المدرسة بطريقة برايل، بالإضافة إلى أدوات وتجهيزات رياضية خاصة برياضة هذه الفئة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت الأستاذة بمعهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بوجدة، حسناء احميداش، أن هذه الأبواب المفتوحة تشكل مناسبة لأباء وأولياء أمور التلاميذ المكفوفين ولعامة الناس للاطلاع على الخدمات التربوية والاجتماعية، وكذا مختلف الأنشطة التي يوفرها المعهد لفائدة هذه الفئة من المجتمع لتهييئها وإدماجها في المدارس العمومية.
من جهته، أبرز الأستاذ بنفس المعهد، الحسن قوقوش، دور هذه المؤسسة ومهامها المتمثلة في تدريس المكفوفين وضعاف البصر ضمن نظام تعليمي عمومي بقسم داخلي، مشيرا إلى أن التدريس بهذا المعهد، الذي تم إدماجه في الخريطة المدرسية، ويشمل جميع الأسلاك الدراسية (ابتدائي، إعدادي، تأهيلي)، يعتمد على طريقة برايل الخاصة بالمكفوفين وضعاف البصر باستعمال وسائل تعليمية مختلفة.
وأضاف، في تصريح مماثل، أن المعهد، الذي يتوفر على جناحين (واحد للإناث وآخر للذكور)، ومطعم، وقاعة للأكل، ومرافق صحية، وقاعة للأساتذة، ومكاتب إدارية، يستفيد من أنشطة الحياة المدرسية مثل الرياضة الخاصة بالكفيف (كرة الهدف، والسيسي فوت…)، وأنشطة موسيقية ومسرحية، وأخرى تساعد التلميذ الكفيف في الاندماج واكتساب مهارات الانفتاح على محيطه.
ويضم المعهد أيضا، 12 حجرة للدراسة، وقاعة للإعلاميات، وأخرى للموسيقى، ومكتبة خاصة بمقررات دراسية بطريقة برايل متوافقة ومقررات وزارة التربية الوطنية، بالإضافة إلى خزانة ناطقة تساعد في تسجيل الدروس صوتيا وتحويلها من العادية إلى طريقة برايل.
وحسب المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، فإن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة، يندرج في سياق أجرأة فعلية وهادفة لاتفاقية الشراكة الموقعة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف الوقوف على ما تزخر به المؤسسات التابعة للمنظمة من كفاءات مهنية وإمكانيات مادية ولوجيستيكية في المستوى المطلوب، والدور المهم الذي تلعبه المنظمة مركزيا وعبر فروعها على المستوى الوطني دعما لها.
وأضافت أن هذه التظاهرة، تعد فرصة لكافة الشركاء على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي للتفاعل الايجابي من أجل مواكبة وتتبع سير العمل بهذه المؤسسات.




































