تعيش مصالح وزارة الداخلية حالة استنفار بعد رصد شبهات تلاعب في تغيير مواقع مشاريع ملاعب القرب، التي تُنجز في إطار اتفاقيات تجمع وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والمجالس الإقليمية. وقد سجلت الإدارة المركزية قفز رؤساء جماعات على المساطر، من خلال إدراج ملاحق وتغييرات في دورات أكتوبر ودورات استثنائية، بهدف تحويل مواقع ملاعب محددة مسبقاً إلى أحياء أخرى.
مصادر مطلعة أكدت أن الولاة والعمال في جهات الدار البيضاء–سطات ومراكش آسفي وسوس ماسة وبني ملال خنيفرة، شرعوا في مطالبة رؤساء جماعات بتبرير هذه التغييرات غير المعلنة، وسط شبهات باستغلال المشاريع انتخابياً قبل استحقاقات 2026. كما دفع الأمر عدداً من أعضاء المجالس إلى المطالبة بفتح تحقيقات حول ظروف تعديل مواقع المشاريع، مع التشديد على إعادة الأمور لمسارها الأصلي وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت أي تجاوز.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المسؤولين الترابيين ذكّروا بعض الرؤساء، خصوصاً في جهة الدار البيضاء–سطات، بملاحظات المجلس الأعلى للحسابات حول غياب عدالة مجالية في توزيع ملاعب القرب، وتركّز أغلبها داخل العاصمة الاقتصادية، إضافة إلى مشاكل في التدبير وغياب رؤية موحدة لاستغلال هذه المنشآت.
على مستوى الإنجاز، تُظهر آخر الأرقام تسريع العمل في البرنامج الوطني لإحداث ملاعب القرب، إذ تم برمجة نحو 1855 ملعباً إلى غاية نهاية 2023، موزعة على مختلف الأقاليم، فضلاً عن توسيع البرنامج الذي يستهدف أساساً المناطق القروية والنائية.
وفي سياق متصل، تستعد المصالح الترابية لإحداث لجان إقليمية للتدقيق في مسار تنطيق المشاريع، خصوصاً تلك التي تم تحويلها نحو دوائر انتخابية لرؤساء جماعات. وستتولى اللجان نفسها التحقق من شبهات استغلال منتخبين لمساحات خضراء وفضاءات اجتماعية وثقافية وتحويلها إلى مشاريع استثمارية لفائدة جهات تربطهم بها مصالح خاصة




































