شهد التعليم الأولي في المغرب تحديات كبيرة على مدار العقدين الماضيين، حيث لم تتمكن الوزارة المعنية من تنفيذ العديد من الاستراتيجيات والبرامج التي كانت تهدف إلى تطوير هذا القطاع. ولعل السبب وراء ذلك يعود إلى مجموعة من العوامل التنظيمية والتاريخية التي أدت إلى تأخير تحقيق الأهداف المرجوة.
ورغم ذلك، بدأت الحكومة في اتخاذ خطوات ملموسة نحو تغيير الوضع، حيث انطلقت المرحلة الفعلية للبرنامج الوطني للتعليم الأولي في عام 2018، بعد اللقاء الوطني بالصخيرات الذي تم تحت رعاية ملكية. وركزت هذه المبادرة على التعاون مع الجمعيات الشريكة وتوقيع اتفاقيات مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف توسيع نطاق التعليم الأولي في المناطق القروية.
ومن خلال خارطة الطريق التي تمت صياغتها للفترة 2022-2026، تم تحديد أهداف واضحة لتحسين وتوسيع التعليم الأولي، مع التركيز على إعادة تأهيل التعليم غير المهيكل وتوسيع العرض التعليمي العمومي المجاني. وقد أظهرت البيانات انخفاضًا كبيرًا في نسبة التعليم الأولي غير المهيكل، حيث تراجعت من 63% في 2017 إلى 15% في 2023.
أما فيما يخص التمويل، فقد أشارت المعطيات إلى أن الميزانية المخصصة للتعليم الأولي قد شهدت زيادة كبيرة، حيث تم تخصيص ثلاث مليارات درهم لعام 2025 مقارنة بـ 1.36 مليار درهم في 2019، ما يعكس التزام الحكومة بتوفير تعليم أولي ذو جودة لجميع الأطفال في مختلف أنحاء المملكة.
إيمازيغن : عادل بوحجاري




































