ابتداءً من فاتح يناير 2025، دخل إجراء ضريبي جديد حيز التنفيذ، يوسع نطاق الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة ليشمل الشركات العقارية وهيئات التوظيف الجماعي العقاري (OPCI) التي تُنشأ خصيصًا لبناء مؤسسات التعليم الخاص والتكوين المهني. هذا التعديل، المدرج ضمن قانون المالية لسنة 2025، يمنح هذه الكيانات حق الخصم عند شراء السلع والمعدات، بعدما كان الإعفاء مقتصرًا فقط على المؤسسات التعليمية نفسها.
ورغم أن هذا الإجراء يُعد دفعة قوية للاستثمار في التعليم الخاص، إلا أنه غير رجعي، حيث يقتصر على المشاريع التي انطلقت بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ أو التي لم تتجاوز مدة إنجازها 36 شهرًا بحلول يناير 2025. كما أن الاستفادة منه مشروطة بالتزام المستثمرين بمعايير محددة، من بينها الاحتفاظ بالمعدات المعفاة من الضريبة لفترة زمنية معينة لتفادي المضاربات العقارية.
وإلى جانب الإعفاء الضريبي، تقدم الحكومة ميزة إضافية عبر نظام الاستهلاك المتسارع للمعدات، مما يسمح بخصم هذه الاستثمارات الثقيلة بسرعة من النتيجة الخاضعة للضريبة، وهو ما يقلل من الأعباء المالية على المستثمرين.
ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع بناء وتجهيز مؤسسات التعليم الخاص في مختلف أنحاء المملكة، ما يعكس توجهًا حكوميًا لدعم القطاع التعليمي عبر تحفيز الاستثمار الخاص. ومع ذلك، فإن نجاح هذه السياسة مرهون بمدى قدرتها على تحقيق توازن بين تحفيز المستثمرين وضمان عدم استغلال الامتيازات الضريبية لأغراض غير تعليمية.




































