عادل بوحجاري: إيمازيغن
في مشهد يدعو للأسى، انهار صباح اليوم الخميس جزء جديد من “قصر البحر”، المعلمة التاريخية العريقة وسط مدينة آسفي، بعد أن عصفت به الأمواج العاتية والرياح القوية، مواصلة مسلسل التدمير التدريجي لهذا الإرث الحضاري الذي يعود إلى الحقبة البرتغالية.
لم يكن هذا الانهيار مفاجئًا، فقد سبقته تصدعات متكررة وانهيارات جزئية، كان آخرها في مارس الماضي. وعلى الرغم من التحذيرات المستمرة من الحقوقيين والمهتمين بالتراث، إلا أن الوضع استمر في التفاقم دون تدخل حاسم لإنقاذ ما تبقى من هذه القلعة التاريخية التي شكلت جزءًا من هوية المدينة.
ومن بين أسباب تآكل هذه المنشأة واضحة:
التعرض المستمر لأمواج البحر العاتية، حيث تتسرب المياه إلى الجدران، ما يؤدي إلى تآكلها تدريجيًا.
غياب الصيانة والترميم، رغم المطالب المتكررة للحفاظ عليها.
الإهمال الرسمي، حيث لم تُتخذ أي إجراءات ملموسة لحماية هذه التحفة التاريخية.
وفور وقوع الحادث، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى المكان لمعاينة الأضرار، وسط حشود من المواطنين الغاضبين الذين تجمهروا حول المعلمة المنهارة، معبرين عن أسفهم الشديد لتجاهل السلطات لهذه الجوهرة المعمارية.
حقوقيون ونشطاء مدنيون رفعوا أصواتهم مجددًا، مطالبين بضرورة ترميم وإصلاح “قصر البحر” قبل أن يتحول إلى أطلال مفقودة. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم أن التاريخ سيكتب نهاية هذا الصرح تحت أنقاض الإهمال؟




































