فيديو حكومي يشعل الجدل ترويج للإنجازات أم حملة انتخابية مستترة؟

24 مارس 2025آخر تحديث :
فيديو حكومي يشعل الجدل ترويج للإنجازات أم حملة انتخابية مستترة؟

عادل بوحجاري: إيمازيغن

أثار بث فيديو حكومي على القناة الثانية وعبر الإنترنت موجة من الجدل السياسي، حيث اعتبره العديد من السياسيين محاولة للترويج لإنجازات الحكومة تحت شعار: إنجازات حكومية كبيرة من أجل المغرب الذي نريده في 2030، في ما وصف بأنه دعاية سياسية مبكرة قبل انتخابات 2026.

رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجّه سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، متهمًا الحكومة بـاستغلال إمكانيات عمومية في إنتاج وبث هذا الفيديو، الذي يدمج بين الرموز الوطنية والإنجازات الرياضية مع الحصيلة الحكومية، معتبرًا ذلك تلاعبًا بالرأي العام ومحاولة لتلميع صورة الحكومة وضمان استمرارها لما بعد 2026. كما طالب بتوضيح مصادر تمويل هذا الإنتاج، ومدى احترامه لقوانين الاتصال السمعي البصري، التي تمنع الدعاية السياسية المقنعة.

من جهته محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، لم يتأخر في الرد، حيث وصف الفيديو بـالاستهزاء بذكاء المغاربة، واتهم القناة الثانية بـالتواطؤ مع الحكومة لتمريره، مشيرًا إلى أنه ينوي مراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا) لوقف ما وصفه بـالتسيب المؤسساتي والتسلط الحكومي.

يأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى معارضوها أن اللجوء إلى الإعلام العمومي للترويج لإنجازاتها المفترضة يعكس فشلها في تقديم حلول فعلية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بدلًا من الانشغال بحملات تلميع الصورة.

ويبقى السؤال: هل سيحسم الهاكا في هذه القضية، أم أن الحكومة ستواصل استغلال الإعلام العمومي لصالح أجندتها السياسية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.