في واقعة غير مسبوقة، غاب 291 نائبًا ونائبة عن جلسة التصويت الحاسمة على قانون الإضراب بمجلس النواب المغربي، في قراءة ثانية، ما أثار موجة انتقادات واسعة. القانون الذي يُعد الأول من نوعه منذ الاستقلال، نال موافقة 84 نائبًا مقابل 20 معارضًا، وسط صدمة من العزوف الجماعي عن التصويت.
هذا الغياب الكبير، الذي تجاوز ثلثي أعضاء المجلس، يعيد إلى الواجهة الجدل حول التزام البرلمانيين بمهامهم التشريعية، خصوصًا في يوم إعلان النقابات إضرابًا احتجاجيًا على نفس القانون. ويرى مراقبون أن مكتب المجلس ولجنة الأخلاقيات في وضع محرج، إذ يواجهان اختبارًا صعبًا في تبرير هذا الغياب الجماعي ومحاسبة المتغيبين.
من جهتهم، طالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة الكشف عن أسماء البرلمانيين المتغيبين واتخاذ إجراءات رادعة، بما فيها اقتطاع رواتبهم، لضمان احترام دورهم التمثيلي أمام الشعب المغربي. فهل سيبقى الغياب الجماعي بدون محاسبة؟




































