السفير الفرنسي السابق : العلاقات بين باريس والرباط تدهورت بشكل كبير

2 أغسطس 2023آخر تحديث :
السفير الفرنسي السابق : العلاقات بين باريس والرباط تدهورت بشكل كبير


قال كزافييه دريانكور، السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، إن “هذه الأخيرة تريد، منذ مرحلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الآن، أن تلعب أدوارا إقليمية في المنطقة، إذ تعتبر أن لديها أمام المغرب أحقية في ذلك من خلال تاريخها وتقاليدها الدبلوماسية وعمقها الاستراتيجي لتقديم الأفضل للمنطقة، متجاهلة الرباط التي خطت في السنوات الأخيرة خطوات إلى الأمام ولاسيما من خلال التوقيع على اتفاقيات أبراهام”.

وحول العلاقات المغربية الفرنسية، أورد الدبلوماسي الفرنسي السابق، في حوار أجرته معه مجلة “Causseur”، استعرض من خلاله مفاتيح السياسة الفرنسية في المغرب الكبير ومنطقة الساحل، أن “العلاقات بين باريس والرباط تدهورت بشكل كبير؛ ذلك أن فرنسا راهنت على الجزائر في كل شيء تقريبا”، مبرزا أن “هذا الرهان يجعل فرنسا خاسرة في كل الحالات، إذ لا توجد ردود فعل إيجابية من طرف الجزائر مع استمرار البرود في العلاقات مع المغرب”، معتبرا أن “فرنسا وجدت نفسها عارية في هذه اللعبة الثلاثية”.

وأضاف دريانكور: “لا أرى أي تقارب في المستقبل بين الرباط وباريس، فهناك العديد من الخلافات في هذا الصدد. كما أن المغرب يحاول بلا شك الاستفادة من الانتكاسات في علاقتنا مع الجزائر والاستفادة من هذه الظروف لجعل باريس تعترف بمغربية الصحراء”، مستطردا: “يجب أن لا تكون العاصمتان، الرباط والجزائر، مستاءتين لرؤية فرنسا محرجة كما هي اليوم في إفريقيا”.

وتفاعلا مع سؤال حول الاعتراف الإسرائيلي الأخير بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، قال السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر إن “توقيع اتفاقيات أبراهام كانت، بالفعل، نقطة تحول كبيرة في المنطقة؛ فقد اعترفت تل أبيب وواشنطن بمغربية الصحراء، كما أن وصول إسرائيل إلى المنطقة أمر لم يمكن من الممكن تصوره منذ بضع سنوات”.

في الصدد ذاته، أوضح الدبلوماسي السابق ومؤلف كتاب “اللغز الجزائري.. مذكرات سفير فرنسي في الجزائر” أنه “من جهة هناك المغرب مع حلفائه الأمريكيين والإسرائيليين، ومن جهة أخرى الجزائر التي تدعمها موسكو. وقد ساهمنا في بناء جدار بين البلدين، ويمكن أن يؤدي توزيع موازين القوى هذا إلى خلق توازن معين في المنطقة؛ لكنه في المقابل يمكن أن يؤدي إلى انزلاقات محتملة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.