عادل بوحجاري: إيمازيغن
في هجوم سياسي لاذع، انتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، بشدة ما وصفه بـ”تقاعس” الحكومة عن تسقيف أسعار المحروقات، متهماً مجلس المنافسة بعدم القيام بدوره في كبح هوامش الربح المرتفعة لشركات التوزيع. جاء ذلك خلال لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، حيث استغرب أوزين عدم تفعيل رئيس الحكومة لصلاحياته وفق قانون حرية الأسعار والمنافسة، رغم مرور أكثر من عامين على أزمة الغلاء.
لم يكتفِ أوزين بانتقاد الحكومة، بل وصف مجلس المنافسة بـ”مجلس المقاعسة”، معتبراً أن هذه المؤسسة الدستورية لم تتحرك لمواجهة فوضى الأسعار. وأكد أن الحركة الشعبية كانت قد اقترحت تشكيل “لجنة يقظة برلمانية” لمراقبة الأسعار، لكن الفكرة قوبلت بالرفض.
ووسع أوزين دائرة انتقاداته لتشمل السياسة الاقتصادية للحكومة، مستنكراً تصدير أكثر من 70% من الثروة السمكية والخضروات والفواكه إلى الخارج، بينما يعاني المواطن المغربي من ارتفاع الأسعار ونقص في الأسواق المحلية. وتساءل: “كيف يمكن للمغاربة أن يتمتعوا بخيرات بلدهم إذا كانت تُباع للخارج على حساب قدرتهم الشرائية؟”.
ورداً على اتهامات المعارضة بالمزايدات السياسية، أكد أوزين أن حزبه يعتمد على الأرقام والمؤشرات الرسمية لمساءلة الحكومة، مشيراً إلى أن الأخيرة وعدت بخفض معدل التضخم إلى 3%، في حين أنه يتراوح بين 7% و10% حسب تقديرات المؤسسات المالية. وأضاف: “معارضتنا ليست شعارات، بل تستند إلى معطيات موضوعية، لكن المشكلة في أن الحكومة لا تستمع”.
وفي سياق آخر، انتقد أوزين سياسة استيراد الأغنام دون دعم الكساب المحلي، مشيراً إلى أن الحكومة تجاهلت تحذيرات حزبه حول تداعيات هذا القرار، بينما اعترف الوزير فوزي لقجع لاحقاً بوجود خطأ في هذا الملف.
أما بخصوص هوية حزب الحركة الشعبية، فقد شدد أوزين على أن الحزب ظل ثابتاً في مبادئه رغم تغير المشهد السياسي، مؤكداً أن “المواطن المغربي لا يهمه إن كنتَ يمينياً أو يسارياً أو إسلامياً، بل يريد حلولاً عملية لمشاكله اليومية، ويريد كرامةً وخبزاً وتنمية”.
ختاما تصريحات أوزين الحادة تفتح الباب أمام جدل سياسي واسع، فهل ستتجاوب الحكومة مع هذه الانتقادات، أم أن الصمت سيظل سيد الموقف؟




































