نائب مغربي: البرلمان الأوروبي يجب أن ينشغل بوضعية الحقوق داخل قارته وقضايا العنصرية وتاريخ الأوروبيين الاستعماري بدل المملكة

28 يناير 2023آخر تحديث :
نائب مغربي: البرلمان الأوروبي يجب أن ينشغل بوضعية الحقوق داخل قارته وقضايا العنصرية وتاريخ الأوروبيين الاستعماري بدل المملكة

دعا نائب مغربي، البرلمان الأوروبي للانشغال بوضعية الحقوق داخل قارته وقضايا العنصرية وتاريخ الأوروبيين الاستعماري، بدل المملكة، معتبرا أن قراره الأخير بانتقاد وضع حقوق الإنسان بالبلاد “له غاية سياسية”.

وقال شهيد في مقابلة لوكالة الاناضول، إن “السؤال الحقيقي الموجه للنواب الأوروبيين عن القيمة الأخلاقية لمثل هذه القرارات، وتنصيب أنفسهم أوصياء حيال الدول في قضايا حقوق الإنسان، في حين هناك قضايا لحقوق الإنسان توجد في أوروبا”.

وأردف رئيس الكتلة النيابية لأكبر حزب يساري بالمغرب: “مثلا كيف تم تدبير موضوع فيروس كورونا في أوروبا، حيث تركت إيطاليا وإسبانيا تموت أمام الوباء، وتركوا المسنين يموتون في الملاجئ”.

ودعا البرلمان الأوروبي “إلى مناقشة وإصدار قرار حول ماضي الدول الأوروبية في مستعمراتها خصوصا في إفريقيا، والتي كانت سيئة للغاية وهمجية، واستنزاف وتوظيف ثروات العديد من الدول، وبواسطتها صنعت مجدها”.

وتابع: “هناك الكثير من المواضيع التي بإمكان البرلمان الأوروبي أن يثيرها، مثل حملات العنصرية المقيتة التي عرفت ارتفاعا في أوروبا وإشكالات اللجوء، حيث يترك الأوروبيون والبرلمان الأوروبي في محيطه كل هذه القضايا وينشغلون بقضايا أخرى”.

وأفاد السياسي المغربي، بأن حزبه “رفض القرار معتبرا إياه غير مقبول، خصوصا أن حقوق الإنسان في 25 سنة الأخيرة في المغرب عرفت تطورا”.

واستطرد: “وبذلت مجهودات جبارة بالتعاون مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان لتطوير هذه الحقوق وتطوير خيارها الديمقراطي، خصوصا دستور 2011 الذي يصف بعض فقهاء القانون بكونه دستور الحريات والحقوق”.

وزاد: “قبل ذلك، عرفت البلاد تجربة العدالة الانتقالية، ومعالجة قضايا الماضي وكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها الاختفاء القسري والتعذيب والاختطاف”.

ولفت أن بلاده “عالجت هذه القضايا بجرأة كبيرة، مما ساهم في انفتاحها على المستقبل، والمصالحة مع الذات وأفرزت تجربة التناوب التي قادها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

وأوضح المتحدث، أن “رفض هذا القرار جاء بعدما ترك البرلمان الأوروبي المسارات والآليات الديمقراطية والعادية ليخلق مناخا طارئا بعد إصدار هذا القرار”.

واستدرك: “هذا القرار له غاية سياسية تتعلق بفرملة الطموح المغربي في لعب أدوار جديدة، ورفض طموح المغرب في ربط علاقات جديدة غير الكلاسيكية، خصوصا مع الولايات المتحدة والصين وروسيا، ولهذا نفهم القرار اليوم في سياقه السياسي والدولي”.

وبخصوص اتهام الرباط بتقديم الرشوة لنواب أوروبيين خدمةً لمصالحها، وصف هذا الاتهام “بالأمر الغريب، ويشكل تفكيرا عبثيا أوروبيا”.

وأردف: “بدل محاسبة ومحاكمة المنظومة المؤسساتية والقيمية في أوروبا وأن نواب أوروبيين يتلقون الرشوة، يحاول البرلمان الأوروبي البحث عن مشجب خارج القارة الأوروبية”..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.