رسّخ التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، خلال السنوات الأخيرة، موقعه كأحد أبرز أوجه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بعدما انتقل من تنسيق محدود إلى تعاون متكامل يشمل الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة، والتصنيع العسكري، وتحديث القدرات البرية، ضمن رؤية طويلة الأمد لتعزيز الجاهزية الدفاعية للمملكة.وفق ما كشف عنه موقع 360
ومع بداية سنة 2026، دخل نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتطور «Barak MX» الخدمة الفعلية لدى القوات المسلحة الملكية، في خطوة نوعية تؤشر على تسارع وتيرة التحديث العسكري. ويوفر هذا النظام للمغرب، لأول مرة، قدرة دفاع جوي متعددة الطبقات من الجيل الأحدث، قادرة على التعامل مع التهديدات الجوية المعقدة، خاصة الطائرات المسيرة المسلحة والذخائر الجوالة.
وكان المغرب قد شرع في اقتناء هذه المنظومة ابتداء من سنة 2022، مع استلام تدريجي لمكوناتها خلال السنوات الموالية، قبل بلوغ الجاهزية العملياتية الكاملة مطلع 2026. ويعزز هذا التطور مراقبة المجال الجوي الوطني، لا سيما بالأقاليم الجنوبية، ويرفع من مستوى الردع في مواجهة التهديدات التقليدية وغير النمطية.
وفي موازاة ذلك حسب نفس المصدر، يشكل التعاون في مجال الطائرات المسيرة أحد أعمدة هذه الشراكة، حيث عزز المغرب قدراته في الاستطلاع والتدخل الدقيق عبر دمج أنظمة متطورة. ويبرز في هذا السياق برنامج الطائرة المسيّرة الانتحارية «SpyX»، التي تمثل جيلا جديدا من الذخائر الجوالة المخصصة لتنفيذ مهام استطلاع وضرب أهداف عالية القيمة بدقة متناهية.
ويكتسي هذا البرنامج بعدا صناعيا غير مسبوق، من خلال إحداث وحدة إنتاج لهذه الطائرات على التراب المغربي، إلى جانب نقل خبرات تقنية وتكوين كفاءات وطنية، ما يساهم في تقليص التبعية الخارجية وتعزيز قاعدة صناعية دفاعية محلية.
كما شمل التعاون تحديث القدرات البرية، عبر اقتناء أنظمة المدفعية ذاتية الدفع «Atmos 2000»، التي تتميز بالحركية وسرعة الانتشار والدقة، وتلائم الخصوصيات العملياتية للمجال الصحراوي، إلى جانب تعزيز منظومات الاستطلاع والاستخبارات، بما يدعم التنسيق العملياتي والاستجابة السريعة.
وعلى المستوى المؤسساتي، انتقل التعاون العسكري بين البلدين إلى مرحلة أكثر تنظيما، من خلال إرساء آليات تنسيق دائمة، واعتماد مخطط عمل عسكري سنوي، يهدف إلى هيكلة برامج التكوين وتبادل الخبرات والتعاون التقني على المدى المتوسط والبعيد.
ويعكس هذا المسار حسب الموقع توجه المغرب نحو تحديث قواته المسلحة وتنويع شراكاته الاستراتيجية، في سياق إقليمي يتسم بتزايد التهديدات غير النمطية. كما يعزز مكانة المملكة كفاعل عسكري متطور تكنولوجيا على المستوى الإفريقي، ضمن مقاربة تقوم على الردع والاستقلال الاستراتيجي.




































