حذرت جبهة الإنقاذ الوطني في سورية الجزائر من الانخراط في ما وصفته بـ”وهم التنافس السياسي مع المغرب”، مؤكدة أن زيارة المسؤولين الجزائريين إلى دمشق تأتي في هذا السياق، وليس بدافع تصحيح مواقفهم تجاه سوريا.
وأشادت الجبهة بالموقف المغربي الثابت تجاه الأزمة السورية، معتبرة أن المملكة المغربية تمتلك إرثًا سياسيًا عريقًا وتجربة مستقلة بعيدًا عن المحاور الإقليمية، مشيرة إلى أن الرباط رفضت الانخراط في تحالفات مشبوهة، كما أنها قطعت علاقاتها مع إيران بسبب محاولات التغلغل في المنطقة، على عكس الجزائر التي لا تزال تحتفظ بتلك العلاقات.
ودعت الجبهة القيادة الجزائرية إلى إعادة النظر في سياساتها الداخلية والخارجية، والتصالح مع شعبها، محذرة من أن التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تشمل الجزائر قريبًا، كما حصل في ليبيا وتونس ومصر.
وفي سياق متصل، شددت الجبهة على ضرورة وقف دعم الجزائر لجبهة البوليساريو وقطع صلاتها بإيران، مؤكدة أن الانفصاليين لم يعودوا يشكلون تهديدًا للمغرب بعد اعتراف قوى دولية بسيادته على صحرائه. كما دعت الجزائر إلى فتح صفحة جديدة مع المغرب وسوريا، بعيدًا عن الصراعات الإقليمية غير المجدية.
وختمت الجبهة بيانها بدعوة الجزائر إلى الاعتذار من الشعب السوري عن دعمها لنظام الأسد، وتقديم مساعدات كعربون مصالحة، معتبرة أن النظام الجزائري كان شريكًا في دعم آلة القمع السورية عبر إمدادات الطاقة والتحالفات السياسية، مما يستوجب مراجعة شاملة لمواقفه قبل فوات الأوان.




































