قصف إسرائيلي مكثف على رفح وغزة وخان يونس يهدد بانهيار الهدنة
كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من رفح وغزة وخان يونس، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.
وأفادت مصادر طبية في غزة باستشهاد 41 فلسطينياً، بينهم 17 طفلاً، وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
في خان يونس، استشهد طفل جراء استهداف شقة سكنية في حي الأمل، فيما قُتل ثلاثة آخرون – بينهم طفلة – في غارة على منزل بحي اليرموك وسط مدينة غزة. كما أعلنت طواقم الدفاع المدني انتشال أربعة شهداء من تحت أنقاض منزل لعائلة البنا في حي الصبرة.
وأكد شهود عيان أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في انتشال المفقودين بسبب استمرار القصف وتحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء القطاع.
تحذيرات وتصريحات متضاربة
ذكرت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن مسؤولاً رفيعاً قال إن الضربات لا تهدف إلى إنهاء الهدنة، بل إلى “ضمان تنفيذها”، مضيفاً أن حركة حماس يجب أن تخشى عودة الحرب.
وأشارت القناة إلى أن مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضغطوا على بنيامين نتنياهو لتجنّب أي ردود فعل مفرطة قد تفجّر الهدنة، مقترحين في الوقت نفسه إصدار تحذير أميركي أكثر صرامة تجاه حماس.
من جانبها، أدانت تركيا بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، ووصفتها بأنها “انتهاك واضح” لاتفاق وقف إطلاق النار القائم بين حماس وتل أبيب.
كتائب القسام تؤجل تسليم جثة جندي إسرائيلي
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تأجيل تسليم جثة جندي إسرائيلي عُثر عليها داخل نفق بخان يونس، مؤكدة أن الاعتداءات الإسرائيلية تعيق عمليات البحث وانتشال الجثامين.
وحذّرت القسام من أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى مزيد من التأخير في تسليم جثث القتلى الإسرائيليين.
وفي تصريح لافت، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة تتوقع رداً إسرائيلياً بعد الهجوم الذي استهدف جندياً داخل غزة، لكنه أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً حتى اللحظة.
ومع استمرار القصف وارتفاع عدد الضحايا، يخشى سكان غزة أن تكون هذه الليلة بداية لانهيار الهدنة وعودة الحرب من جديد.




































