غزة تُجزَّأ تحت القصف… والوساطة تُدفن تحت الركام

admin5 أبريل 2025آخر تحديث :
غزة تُجزَّأ تحت القصف… والوساطة تُدفن تحت الركام

في ظل تصاعد العمليات العسكرية، حصلت إسرائيل على الضوء الأخضر من واشنطن لتوسيع هجماتها في قطاع غزة والضفة الغربية، ضمن خطة تهدف للضغط على حركة “حماس” للقبول بمقترح أميركي يقضي بالإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين.
لكن التفاهم الأميركي – الإسرائيلي يواجه عقبة زمنية؛ إذ بينما تتحدث تل أبيب عن حملة قد تمتد لأشهر أو حتى عامين، حدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسابيع فقط لتحقيق الأهداف المرجوة.

وبينما يغيب مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط عن المشهد، بدا واضحًا أن الإدارة الأميركية أطلقت يد إسرائيل في تنفيذ ما تعتبره “خطة طويلة الأمد” لتفكيك قدرات “حماس” المدنية والعسكرية. وقد ركزت إسرائيل ضرباتها على قادة الحركة الميدانيين وموظفي مؤسسات حكومية، ما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص، بينهم عائلات بأكملها.

ميدانيًا، تسعى إسرائيل إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر إعادة احتلال مناطق استراتيجية وتقسيم القطاع إلى أربع مناطق معزولة. وتشمل هذه الخطة إقامة “جزر سكانية” محاصرة بالكامل، تخضع لإدارة مدنية محدودة وتعيش تحت القصف المستمر، في ما يشبه إعادة رسم خارطة غزة بالقوة.

في المقابل، ترفض “حماس” المقترح الإسرائيلي – الأميركي دون التزام بوقف الحرب، بينما تؤكد مصادر سياسية أن إسرائيل مستعدة لتعليق عملياتها إذا تم الإفراج عن 11 أسيرًا من أصل 59 يُعتقد أن بعضهم ما زال على قيد الحياة.
ورغم الجهود التي يبذلها الوسطاء، تبدو فرص التهدئة محدودة، في وقت تتقدم فيه الآلة العسكرية الإسرائيلية وسط تراجع في استجابة الاحتياط، وتنامي الشكوك حول جدوى التصعيد طويل الأمد.

وبين رهانات السياسة ومآسي الحرب، تظل غزة مقسّمة ومقصوفة… والوساطات مهددة بالانهيار تحت أنقاض الواقع الميداني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.