بعد رحلة نزوح طويلة، عاد أكثر من نصف مليون فلسطيني إلى شمال قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار، لكن فرحتهم لم تكتمل، إذ أجبرهم العدوان الإسرائيلي المتجدد على النزوح مرة أخرى.
ومنذ ثلاثة أيام، تعج الطرقات، خاصة شارع الجلاء، بموجات النزوح الجديدة بعد أوامر إخلاء قسرية طالت بيت حانون وبيت لاهيا شمالًا، وبلدات شرق خانيونس جنوبًا. ويستمر القصف الجوي والمدفعي والبحري بلا هوادة، موقعًا مئات الشهداء والمصابين، فيما يعاني الأهالي من انعدام الغذاء والمياه وتكدس مراكز الإيواء وسط أوضاع إنسانية كارثية.
يحمل النازحون أمتعتهم على عربات بدائية أو يسيرون مشيًا على الأقدام وسط أجواء باردة وأمطار، بحثًا عن مأوى جديد، لكنهم غالبًا ما ينتهون إلى ركام أو خيام بلا أدنى مقومات الحياة.
فهناك من عادو إلى بيوتهم المدمرة، ونصبوا خيامًا بجواره، لكن الاحتلال لم يترك لهم حتى هذه المساحة، فاضطروا للنزوح مجددًا وسط القصف والموت.
فيما تحتمي عائلات أخرى تحت أنقاض مبانٍ مدمرة أو في الشوارع والحدائق، في مشهد يعيد إلى الأذهان مأساة النكبة الفلسطينية عام 1948. ومع استمرار العدوان، يظل السؤال: إلى متى سيبقى أهالي غزة عالقين في دوامة النزوح والتشريد؟
إيمازيغن : متابعة




































