افتتحت الدورة الثالثة من “اليوم الوطني للصناعة” بالرباط، تحت شعار: “علامة صُنع في المغرب: ضمانة الجودة والتنافسية وآلية للتنمية المندمجة”، بحضور مكثف لممثلي القطاعين العام والخاص، حيث أكدت الفعالية على الإرادة المشتركة بين الدولة والمقاولات الوطنية لتسريع التحول الصناعي بما يتماشى مع السيادة الوطنية والقدرة التنافسية والعدالة الترابية.
في الجلسة الحوارية الافتتاحية، أبرز رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن الصناعة المغربية تخوض مرحلة جديدة من التطور، مدعومة بدينامية القطاع الخاص ومشاريع علامة “صنع في المغرب”. وشدد الوزير على أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز جودة الإنتاج ورفع القيمة المضافة، وليس تهديداً للوظائف، مشيراً إلى أهمية التكوين المهني المستمر لتأهيل الموارد البشرية ومواكبة التحولات الصناعية العالمية.
من جانبه، شدد شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أن ما وصلت إليه الصناعة الوطنية هو ثمرة مسار طويل من الإصلاحات والمشاريع الملكية الطموحة، مؤكداً على دور التكوين المهني والتمويل الصناعي وضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية لدعم المستثمرين والمقاولات الوطنية. كما شدد على تنويع مصادر الطاقة وتطوير حلول صديقة للبيئة لتعزيز تنافسية الصناعة المغربية.
واتفق المسؤولان على أن المستقبل الصناعي للمغرب يقوم على الذكاء الاصطناعي، والابتكار، والطاقة النظيفة، والتكوين المستمر، لتطوير علامة “صنع في المغرب” كرمز للجودة والتنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
وشهد الحدث توقيع عدة اتفاقيات صناعية في مجالات متنوعة، أبرزها الصناعات الدوائية، إلى جانب تنظيم معرض لعرض مهارات المنتجات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، كواجهة حقيقية للابتكار والتقدم الصناعي المغربي. كما تضمن البرنامج خمس جلسات نقاشية خلال يومين لتدارس الرهانات الأساسية للصناعة الوطنية، مع التركيز على تعزيز الجاذبية الصناعية، التنمية المستدامة، تكوين الكفاءات، والذكاء الاقتصادي.




































