شكل تطوير سلاسل القيمة الإقليمية والنقل الكهربائي للمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، محاور نقاش خلال ورشة عمل تم تنظيمها، اليوم الثلاثاء بالرباط، بمبادرة من المكتب الإقليمي بشمال إفريقيا للجنة الاقتصادية الإفريقية التابعة للأمم المتحدة.
وشكلت ورشة العمل هذه فرصة لمناقشة مقدرة البلدان الثلاثة على زيادة التجارة بين الأقاليم، وإحداث فرص الشغل، وتنمية الكفاءات من خلال تحسين بيئة الأعمال، مما يتيح تطوير سلاسل قيمة النقل الكهربائي.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة قسم المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية الإفريقية، سمية العراقي الحسيني، على أهمية تموقع إفريقيا في سلاسل القيمة العالمية، وذلك من خلال تطوير سلسلة قيمة النقل الكهربائي بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، مشيرة إلى أن قطاع النقل الإلكتروني آخذ في النمو، مدفوعا بالابتكارات في الخدمات التكنولوجية والنماذج الاقتصادية.
كما أوصت السيدة العراقي الحسيني بإنشاء تدخلات سياسية فعالة لتشجيع تغيير النماذج وتنفيذ تدابير الكفاءة لتعزيز الانتقال إلى النقل المستدام والصديق للبيئة.
ومن جانبه، اعتبر المدير العام الانتقالي للصناعة ومدير الصناعات الفلاحية والغذائية بوزارة الصناعة والتجارة، يوسف فاضل، أن تطوير سلاسل القيمة الإقليمية للنقل الكهربائي بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا يشكل إمكانات “هائلة” لخلق التآزر الاقتصادي والتكنولوجي في إفريقيا.
وتابع أن إنشاء سلسلة قيمة إقليمية يتطلب تطوير منظومة مندمجة، تشمل البحث والتطوير، والمبادرات التعليمية والسياسات التجارية والبيئية المتناغمة، مضيفا أن تطوير التنقل الإلكتروني في استراتيجيات التنمية المستدامة سيحفز الاستثمارات، والابتكار التكنولوجي وإحداث فرص الشغل، مع تقليص البصمة الكربونية.
من جانبها، تحدثت مديرة المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية الإفريقية، زوزانا شيفيدروفسكي، عن مزايا النقل الإلكتروني، موضحة أنه عبارة عن حركة استراتيجية تهدف إلى إعادة تموقع القارة الإفريقية في المشهد الاقتصاد العالمي، ولاسيما في قطاع التصنيع.
ومن جانبه، شدد مدير المكتب الإقليمي لوسط إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية الإفريقية، جون لوك ماستاكي ناميغابي، على أهمية المنطقة الوسطى والجنوبية من إفريقيا في مجال النقل الإلكتروني، ولاسيما جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، اللتين تمتلكان احتياطيات هامة من المواد الحيوية بالنسبة للبطاريات مثل الكوبالت والنحاس والليثيوم والمنغنيز.
وفي معرض حديثه عن فرص التقدم المتاحة من خلال المشاريع القائمة فعليا ، ولاسيما المنطقة الاقتصادية الخاصة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، أشار السيد ناميغابي إلى أن هذه المشاريع ستستفيد من الاستثمارات والكفاءات والتكنولوجيا والأبحاث في المغرب.
وبدوره، لفت مدير الصناعة بوزارة الصناعة في زامبيا، موسوكوتواني سيشيزوي، إلى أن بلاده وجمهورية الكونغو الديمقراطية لديهما القدرة على المساهمة في تطوير بطاريات السيارات الكهربائية، وبالتالي المساعدة في التحول العالمي من الوقود الأحفوري نحو النقل الإلكتروني، مقرا بأن المغرب أكثر تقدما في هذا المجال.
أما ماري باسكال دياتوكا مالاندا، المنسقة بالوكالة الكونغولية للتحول البيئي والتنمية المستدامة، فقد أشارت إلى أن الانتقال من النقل الحراري إلى النقل الكهربائي يشكل رهانا استراتيجيا أساسيا في تحول الطاقة العالمي ويوفر فرصة لإفريقيا للاستدراك الطاقي.
وتهدف هذه الورشة، التي تستمر إلى غاية 19 يناير الجاري، إلى تحسين وتحسيس صناع القرار السياسي بالبلدان الثلاثة المستهدفة فيما يتعلق بالبيئة التجارية المواتية، وذلك في ضوء الفرص والإكراهات المتعلقة بمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، لتطوير سلسلة قيمة إقليمية للنقل الكهربائي.




































