في أول أيام المعرض الدولي للنشر والكتاب، تم تكريم الأكاديمي عمر أمرير، أحد أبرز الباحثين في مجال الأدب الأمازيغي، الذي كان له دور بارز في حفظ وتوثيق الثقافة الأمازيغية داخل الجامعة المغربية. وقد أشار الباحث أحمد المنادي إلى أن أمرير قدم فتوحات علمية هامة خلخلت العديد من التصورات التقليدية حول الثقافة المغربية، ودافع عن “شرعية الاعتراف” بالأمازيغية بوصفها جزءاً أصيلاً من هوية المغرب الثقافية. أعماله مثل اشتغاله على شعر المقاومة الأمازيغي والآداب والفنون الأمازيغية أكدت على أهمية المدخل العلمي في هذا المجال.
من جانبه، وصف الباحث أبو القاسم الخطير عمر أمرير بأنه “أحد القامات الكبرى للبحث في الثقافة الأمازيغية”، مشيراً إلى أنه ينتمي إلى الجيل الأول الذي بعد الاستقلال عمل على إحياء التراث الأمازيغي المغمور في مرحلة ما بعد الاستعمار. وقد أسهم أمرير في تعزيز البحث الأكاديمي من خلال عمله على التوثيق البصري والشفوي للذاكرة الثقافية الأمازيغية، مما ساعد على إنقاذ العديد من الأنماط الشعرية والإبداعية التي كانت مهددة بالاندثار.
عمر أمرير الذي بدأ مسيرته من منطقة سوس، تحدث عن مراحل دراسته وتحدياته في مواجهة التهميش الثقافي للأمازيغية داخل الجامعة المغربية. فقد وجد نفسه في مرحلة البحث أمام خيارين: إما أن يتابع دراسته أو أن يصبح “رايسا” لتوثيق هذا التراث الشفهي. وبفضل الدعم والتوجيه من الأكاديمي الراحل عباس الجراري، أصبح أمرير جزءاً من النهضة الثقافية التي جعلت من الأمازيغية جزءاً أساسياً في الثقافة المغربية المعاصرة.




































