حكم 15 سنة في قضية الطفلة هداية يثير غضب الجمعيات الحقوقية بالمغرب

admin8 نوفمبر 2025آخر تحديث :
حكم 15 سنة في قضية الطفلة هداية يثير غضب الجمعيات الحقوقية بالمغرب

أثار الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بالسجن 15 سنة على المتهم باغتصاب وقتل الطفلة هداية (6 سنوات) موجة واسعة من الغضب والاستنكار، سواء لدى عائلة الضحية أو لدى جمعيات حماية الطفولة والحقوقيين، الذين اعتبروه “غير متناسب مع بشاعة الجريمة” و”تشجيع على التكرار لا رادع لمنع الجرائم المماثلة”.

وتعرضت الطفلة هداية قبل أسابيع لعملية استدراج واغتصاب انتهت بالقتل ومحاولة إخفاء الجثة، ما أثار نقاشاً واسعاً حول حدود العدالة في قضايا الأحداث والحاجة إلى إصلاح قانوني يوازن بين حقوق الجاني القاصر وحق الضحية في القصاص والعدالة.

من جهتها، اعتبرت نجية أديب، رئيسة جمعية “ما تقيش ولادي”، أن العقوبة تشكل عاملاً مشجعاً على مرتكبي الجرائم في حق الأطفال، مؤكدة أن القانون يسمح بعقوبات تصل إلى الإعدام في مثل هذه الحالات، وأن هذا الحكم لا يعكس جسامة الجريمة ولا يحقق العدالة الكاملة للطفلة وأسرتها.

وفي المقابل، قدم حسن الرحيية، الأستاذ الجامعي وعضو مجلس إدارة منظمة “بدائل للطفولة والشباب”، رؤية قانونية متوازنة، مشيراً إلى أن العقوبة تم تحديدها وفق قانون الأحداث الذي يقلل العقوبة للنصف بالنسبة للقاصر، مؤكداً على ضرورة مراجعة المنظومة القانونية لجرائم العنف ضد الأطفال وتكثيف برامج الوقاية والتوعية ودعم أسر الضحايا.

ويجمع الفاعلون الحقوقيون على أن قضية هداية تمثل جرس إنذار لمراجعة السياسات العمومية لحماية الطفولة، وضمان توازن بين مراعاة وضعية الجناة القاصرين وتحقيق العدالة للضحايا، مع الدعوة إلى تعزيز التربية على القيم الأخلاقية والوقاية من الجرائم.

الأنظار تتجه الآن إلى المرحلة الاستئنافية، التي تراهن عليها أسرة هداية وعدد من المنظمات الحقوقية لتشديد الحكم، وسط مطالب مراجعة قانون معاملة الأحداث لضمان ألا يكون عامل السن سبباً في تخفيف العقوبة في الجرائم المروعة بحق الأطفال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.