مشروع سقوي عملاق بتاوريرت: بين طموحات الإقلاع الاقتصادي وتحديات التغير المناخي

26 فبراير 2025آخر تحديث :
مشروع سقوي عملاق بتاوريرت: بين طموحات الإقلاع الاقتصادي وتحديات التغير المناخي

عادل بوحجاري: إيمازيغن

في إطار متابعة المشاريع التنموية الكبرى التي تحظى بعناية خاصة من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قام السيد بدر بوسيف، عامل إقليم تاوريرت، صباح يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، بزيارة ميدانية لمشروع تهيئة الدائرة السقوية لتافراطة. هذه الزيارة، التي جاءت مرفوقة بالسيد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق والمصالح المعنية، تهدف إلى الوقوف على تقدم الأشغال ومعاينة المرافق والتجهيزات التي ما زالت قيد الإنجاز.

ومشروع تهيئة الدائرة السقوية لتافراطة يعد واحدًا من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الزراعية في المنطقة، حيث يستفيد منه بشكل مباشر أعضاء الجماعات السلالية المستهدفين.

المشروع يشمل عدة مرافق رئيسية، منها مأخد الماء على سد واد زا، محطة الضخ، صهريج التخزين والموازنة، ومحطة التصفية الجماعية. خلال الزيارة، قدم المسؤولون شروحات مفصلة حول مراحل الإنجاز ونسبة تقدم الأشغال، بالإضافة إلى الإكراهات التي ما زالت تواجه المشروع.

وفي ظل التحديات المناخية التي تعيشها المنطقة، خاصةً توالي سنوات الجفاف، شدد السيد العامل على ضرورة ترشيد استخدام مياه السقي لضمان استدامتها.

وأهاب بالمسؤولين وأعضاء جمعية “الأمل” لمستعملي المياه المخصصة للأغراض الزراعية بضرورة اعتماد تقنيات حديثة في ري الأشجار المثمرة والخضراوات، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية المتاحة.

وخلال الجولة الميدانية، اطلع السيد العامل والوفد المرافق له على التقنيات المعتمدة في الري، والتي تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية مع الحفاظ على الموارد المائية.

هذه الزيارة جاءت لتؤكد على أهمية المشروع كآلية مساعدة للإقلاع الاقتصادي في المنطقة، حيث ستستفيد منه المنطقة بصفة عامة، وأعضاء الجماعات السلالية المستهدفين بصفة خاصة.

ختاما مشروع تهيئة الدائرة السقوية لتافراطة يعد خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية زراعية مستدامة في إقليم تاوريرت.

غير أن نجاح هذا المشروع يتوقف على مدى قدرة المسؤولين والمستفيدين على التغلب على التحديات المناخية وترشيد استخدام المياه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.