مزارع سمك التونة بالعرائش قد تهدد التوازن البيئي

2 يوليو 2023آخر تحديث :
مزارع سمك التونة بالعرائش قد تهدد التوازن البيئي

حذر مهتمون بقضايا البيئة من مغبة التأثير السلبي والخطير لمزارع سمك التونة، المنتشرة في سواحل مدينة العرائش. ويخشى أن تسبب هذه المزارع في التأثير على صحة المواطنين وتهديدها للتوازن البيئي لبلادنا. مضيفين أنها ستؤثر لا محالة على الاستقرار البيئي بالشريط الساحلي لشمال المغرب.
ولوحظ أنه خلال مدة قصيرة، تم بناء أكثر من 24 “مزراب ” مزرعة لسمك التونة بسواحل المدينة، حيث توسعت بشكل سريع وكبير، كما أنها أصبحت تمتد لمدة زمنية أطول بسبب عمليات حجز أسماك التونة بهذه الأحواض لأشهر طويلة.
ويستغرب المراقبون من عدم تطبيق التدابير الحمائية الصارمة، وصد الشركات العملاقة الرأسمالية التي لا يهمها سوى الربح السريع ولو على حساب صحة المواطنين، ولا يهمهم أبدا لو تم تدمير البيئة، أو حرمان الأجيال القادمة من الثروات الغذائية التي يوفرها المحيط الأطلسي، محذرين من أن كل شيئ مهدد بالزوال بسبب الجشع واللامبالاة، حسب المراقبون.
وفي هذا الصدد، وجه النائب البرلماني عن إقليم العرائش محمد الحماني، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تطرق فيه إلى ظاهرة تنامي تلويث البيئة البحرية عند تسمين وصيد سمكة التونة العنيدة بالشريط الساحلي للعرائش، والذي يمتد لأصيلة وطنجة. وأشار الحماني إلى أن المزارع، تؤثر سلبا على البيئة من خلال الروائح الكريهة التي تخلفها طبيعة الطعم الذي ينقل ويرمى لأسماك التونة.
وأضاف النائب البرلماني أن البقايا التي تصل قاع الأقفاص تسبب روائحها القوية، في جلب أنواع بحرية من مناطق بعيدة، لتخلق سلسلة من التغييرات الإيكولوجية، وخلل في توازن السلسلة الغذائية، وتؤثر على عدد من الكائنات البحرية، وعلى نظام التكاثر والكتلة الحية ومكونات النظام البيئي، ناهيك عن تلويث البيئة البحرية في حالات تخلص القائمين على المزارب والأقفاص من أسماك التونة الميتة خلال مرحلة الاصطياد بحيث يلفظها البحر إلى الشاطئ.
وحذر البرلماني الحماني أيضا من عدم قدرة رواد الشواطئ المحاذية للمزارع كشاطئ رأس الرمل بالعرائش إلى حدود شاطئ أشقار بطنجة على السباحة بسلام، بحيث تترك المزارع السمكية رائحة تزكم أنوف السياح والزوار مما يخلق متاعب للجماعات المعنية. الجدير بالذكر فإنه وحسب دراسات علمية ونصائح طبية فإن سمك المزارع يسبب السرطان وأمراض القلب، ولا ينصح بتناوله إطلاقا حفاظا على صحة الإنسان.
وحسب الطبيب الأمريكي الشهير إيريك بيرج، فإن سمك المزارع لا يصلح للأكل إطلاقا، محذرا من تناوله “لأن الإنسان لو علم ما الذي تأكله أسماك المزارع فلن يتناولها قطعا، لأنه يتم إطعامها بمواد تتكون من ذرة وفول صويا المعدلة وراثيا، ممزوجة بدم الحيوانات والريش ودهون الدجاج، وأحيانا بعض المضادات الحيوية، وفوق ذلك تتناول مستويات عالية من ثنائي الكلور”، والمشكلة الأخرى لسمك المزارع أنها تحتوي على 3 أضعاف الأحماض الذهنية أوميغا 6 الموجودة في السمك العادي الموجود في البحار النظيفة البرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.