تحدي الإمكانيات المحدودة.. 20 دقيقة تصل إلى منصات التتويج الوطنية

admin18 نوفمبر 2025آخر تحديث :
تحدي الإمكانيات المحدودة.. 20 دقيقة تصل إلى منصات التتويج الوطنية

حققت جريدة 20 دقيقة إنجازًا مهنيًا جديدًا، إذ مثلت جهة الشرق، للمرة الثانية على التوالي، ضمن الثلاثة الأوائل في صنف الصحافة الجهوية بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، رغم التحديات المهنية والموارد المحدودة التي تعاني منها الجهة. ويُعد هذا التتويج أول وصول لمؤسسة إعلامية جهوية من الشرق إلى منصة التتويج في هذا الصنف، في سياق يشهد قلة المؤسسات الإعلامية المهنية بالمنطقة، حيث لا تتوفر الجهة إلا على مؤسستين تستوفيان الحد الأدنى من المعايير، ويبلغ عدد الصحافيين المهنيين نحو أربعين فقط على كامل التراب الجهوي.

إصرار مهني وسط الإمكانيات المحدودة
وأكدت هيئة تحرير الجريدة أن مشاركتها في الجائزة ليست مجرد منافسة تقنية، بل تعبير عن موقف وطني ورسالة تؤكد أن الصحافة الجهوية جزء لا يتجزأ من خدمة الصالح العام، واستجابةً لتوجيهات الملكية السامية التي رسخت تقليد الاحتفاء بالتميز الصحفي. وأضافت الجريدة أن صعودها لمنصة التتويج، رغم الفارق الكبير في الإمكانيات مقارنة بالمؤسسات الوطنية الكبرى، يؤكد قدرة الجهوية على المنافسة حين تتوفر الإرادة المهنية والالتزام.

وقد شدد وزير الشباب والثقافة والاتصال خلال كلمته في حفل الجائزة على أن الصحافة، مهما كان حجم مؤسساتها، مدعوة إلى مواكبة التحولات الوطنية، والدفاع عن القضايا المجتمعية، ومواجهة التحديات الرقمية والاقتصادية، وهو ما يمثل حافزًا إضافيًا لجريدة 20 دقيقة للاستمرار في حضورها وتحديها المستمر.

مشاركة هذا الموسم: “مركز النجد”.. نموذج إنساني من قلب الشرق
شهدت مشاركة الجريدة هذا العام تقديم تحقيق صحفي متميز للزميل عادل بوحجاري بعنوان:
“مركز النجد.. ربع قرن في خدمة الأطفال في وضعية الشارع.. من الرؤية الملكية إلى الواقع الميداني”.
ركز التحقيق على تقييم ما تحقق على أرض الواقع بعد 25 سنة من الرؤية الملكية لحماية الطفولة، من خلال تجربة مركز النجد بوجدة، أحد أقدم المراكز الاجتماعية التي واجهت بإمكانيات محدودة إشكالية معقدة تتعلق بأطفال الشارع. وقد نال التحقيق تقديرًا كبيرًا من لجنة التحكيم، ما أهّل الجريدة للاحتلال المرتبة الثانية ضمن الثلاثة الأوائل، مع إشادة بدور الصحافة الجهوية في تسليط الضوء على قضايا اجتماعية هامة.

الشرق.. جهوية قوية تواجه الهشاشة
أكدت الجريدة أن الوصول إلى منصة التتويج في ظل واقع مهني هش، وضعف المؤسسات، ونقص الدعم الجهوي، يُعد رسالة واضحة على أن جهة الشرق حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي الوطني. كما أبرزت الجريدة الحاجة الماسة إلى صحافة جهوية قوية، نظرًا لاتساع مساحة الجهة وامتدادها الحدودي، مع اعتبار استمرار 20 دقيقة في هذا المسار التزامًا ومسؤولية تجاه المنطقة وجمهورها.

التزام مستمر بالتميز الصحفي
اختتمت الجريدة بالتأكيد على أن مشاركتها في الجائزة الوطنية ستظل مستمرة سنويًا، معتبرة ذلك مساهمة وطنية قبل أن يكون منافسة، مع الالتزام الدائم بتقديم أعمال صحفية ميدانية تعكس واقع الجهة، وتسهم في وضع قضاياها في قلب النقاش العمومي الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.