مريم أبو دقة.. الكاميرا التي رفضت الصمت تتوج عالميًا بعد استشهادها في غزة

admin26 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مريم أبو دقة.. الكاميرا التي رفضت الصمت تتوج عالميًا بعد استشهادها في غزة

كرّم المعهد الدولي للصحافة في فيينا الصحفية الفلسطينية الراحلة مريم أبو دقة بجائزة “أبطال الصحافة لعام 2025″، تقديرًا لشجاعتها وإصرارها على نقل الحقيقة من قلب الحرب في قطاع غزة رغم المخاطر الكبيرة التي أحاطت بها.

استشهدت مريم في أغسطس الماضي إثر قصف استهدف مستشفى ناصر في خان يونس أثناء تغطيتها المباشرة للأحداث الإنسانية في القطاع. ورغم الخطر، وثقت بالكلمة والصورة القصف، والدمار، ومصير المدنيين، لتكون صوتًا للفلسطينيين المحاصرين.

زملاؤها يصفونها بأنها رمز للصلابة المهنية والإنسانية:
قال الصحفي هادي طرفي: “خلال الحرب، تركت مريم كل شيء خلفها – منزلها وحياتها – لتوثق قصة شعب غالبًا ما تُتجاهل أصواته.”
وأضاف المصور المرافق لها: “كانت تعرف أن الموت قريب، لكنها دائمًا تقول: إن لم نوثق نحن، من سيفعل؟”

وحذّر المعهد الدولي للصحافة من أن مريم تمثل رمزًا للصحفيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل نقل الحقيقة، مؤكدًا أن تكريمها هو رسالة للعالم بأن حرية الكلمة لا يمكن إسكاتها.

وتشير تقارير حقوقية محلية ودولية إلى أن أكثر من 250 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا منذ أكتوبر 2023، بينما تُعد الأراضي الفلسطينية من أخطر مناطق العالم على حياة الإعلاميين.

بهذا التكريم، أصبح اسم مريم أبو دقة رمزًا عالميًا للصحافة المقاومة، وتجسيدًا لشجاعة الصحفيين في مواجهة الموت، ومثالًا حيًا على أن الكلمة الحرة أقوى من الرصاص حين تُكتب بضمير حيّ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.