عاد الجدل حول كلفة دعم استيراد الأغنام والأبقار إلى الواجهة بعد كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن أرقام صادمة تُناقض التصريحات الحكومية الرسمية.
استنادًا إلى وثائق رسمية، أكد بنعبد الله أن الدولة تكبدت خسائر بلغت 13.3 مليار درهم بسبب الإعفاءات الضريبية الممنوحة لمستوردي المواشي، بينما صرّح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن الحكومة لم تصرف سوى 300 مليون درهم. هذا التناقض يثير تساؤلات حول مصداقية الأرقام المقدمة للمواطنين ومدى شفافية تدبير المال العام.
وتكشف المعطيات أن استيراد الأبقار كلف الدولة 7.3 مليار درهم كإعفاءات جمركية، إضافة إلى 744 مليون درهم كضريبة على القيمة المضافة، فيما بلغ عدد المستفيدين 133 مستوردًا. أما استيراد الأغنام، فقد كلف 3.86 مليار درهم، مع 1.16 مليار درهم تحملتها الميزانية كإعفاءات ضريبية، لصالح 144 مستوردًا. كما استفاد مستوردو الأغنام من دعم مباشر بقيمة 237 مليون درهم بمناسبة عيد الأضحى، حيث تم استيراد 474 ألف رأس بدعم 500 درهم للرأس الواحد.
تباين الأرقام دفع البرلماني عبد الصمد حيكر إلى التشكيك في مدى انسجام الحكومة، متسائلًا عن الطرف الذي يمتلك المعطيات الصحيحة: هل تصريحات وزير التجهيز والماء، نزار بركة، التي تؤكد تحقيق المستوردين أرباحًا ضخمة على حساب المواطنين، أم أرقام الطالبي العلمي التي تقلل من حجم الدعم؟
ومع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم، يترقب المغاربة توضيحًا رسميًا يحسم هذا الجدل، وسط مطالب بالكشف عن الحقيقة الكاملة حول هذه القضية المثيرة.
إيمازيغن




































