لفت مخطوط قرآني فريد أنظار زوار النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بعدد زواره، حيث أدهش الحاضرين بجمال الخط العربي ودقة الزخرفة اليدوية، موثقًا الإرث الإسلامي العريق.
ويعود هذا المصحف النادر إلى الخطاط الهندي غلام محيي الدين، الذي نسخه بخط النسخ عام 1240هـ (1824م)، وأضاف بين سطوره ترجمة فارسية بخط النستعليق الأحمر، ما يعكس أساليب الخط في شبه القارة الهندية آنذاك. أُهدي هذا المصحف ليكون وقفًا في المسجد النبوي، حيث وضع أولًا قرب باب السلام، ثم نقل إلى الخزينة خلال عمليات الترميم عام 1273هـ.
المصحف، الذي يحفظه اليوم مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، يعد تحفة فنية مذهلة، بصفحاته المزخرفة بالذهب وغلافه المرصع بالأحجار الكريمة مثل الياقوت والزمرد والفيروز، والذي صممه الحاج يوسف بن الحاج معصوم نمنكاني عام 1302هـ.
ويجسد هذا المخطوط النادر جانبًا من عظمة الفنون الإسلامية، ويشكل مرجعًا مهمًا للباحثين والزوار، ليبقى شاهدًا على تاريخ العطاء الفني الإسلامي الممتد عبر العصور.
إيمازيغن : حمزة بوزرودح
الصورة : مجلة سيتي




































