بعد مرور ثلاثة عقود على إعلان بيجين التاريخي لتمكين المرأة، كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن تزايد غير مسبوق في التهديدات التي تواجه حقوق النساء والفتيات عالميًا. التقرير، الذي صدر قبيل اليوم الدولي للمرأة، أشار إلى تصاعد التمييز، تراجع الحماية القانونية، ونقص التمويل المخصص لبرامج دعم المرأة.
وفقًا للتقرير، أبلغت ربع الحكومات حول العالم عن هجمات على حقوق المرأة عام 2024، فيما تُقتل امرأة أو فتاة كل 10 دقائق على يد أحد أفراد أسرتها. كما تعمّق التكنولوجيا الرقمية الفجوة بين الجنسين وتنشر صورًا نمطية ضارة.
الأزمات العالمية، مثل جائحة كوفيد-19 والصراعات وتغير المناخ، ساهمت في تدهور أوضاع النساء، حيث زاد عدد النساء في مناطق الصراع بأكثر من 50% منذ 2010، مع ارتفاع العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. كما يهدد تغير المناخ بدفع 256 مليون امرأة إلى انعدام الأمن الغذائي بحلول 2050.
ورغم هذه التحديات، سجّل التقرير تقدمًا ملحوظًا منذ إعلان بيجين عام 1995، حيث تحقّق التكافؤ في التعليم، وانخفضت وفيات الأمهات، وتضاعف تمثيل النساء في البرلمانات. كما شهدت 189 دولة وإقليمًا أكثر من 1500 إصلاح قانوني لتعزيز حقوق المرأة.
لمواجهة التراجع الحالي، تدعو الأمم المتحدة إلى تبني “منهاج عمل بيجين +30″، الذي يركز على ستة محاور رئيسية: القضاء على الفقر والعنف، تحقيق المساواة في صنع القرار، تعزيز السلام والأمن، تحقيق العدالة المناخية، ودعم حقوق النساء والفتيات لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
عام 2025 سيكون عامًا محوريًا في مسار حقوق المرأة، إذ يواجه العالم أزمات متزايدة، ما يستدعي تحركًا فاعلًا لضمان عالم أكثر عدالة ومساواة للنساء والفتيات.
إيمازيغن




































