هيئة التحرير
في خطوة مفاجئة، أعلن الجنرال هيرتسي هاليفي، اليوم الأربعاء، استقالته رسميًا من منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ليترك خلفه جيشًا لا يزال يخوض واحدة من أطول وأعنف معاركه. وجاءت استقالته على خلفية تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي شكّل ضربة قاسية للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
ولم يتأخر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في تعيين خليفته، حيث وقع الاختيار على الجنرال إيال زامير ليصبح الرئيس الرابع والعشرين لهيئة الأركان، وسط توترات متصاعدة واستعدادات لعام عسكري ساخن.
ويبلغ زامير 59 عامًا، وسبق له شغل عدة مناصب بارزة، من بينها:
مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية.
قائد القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي.
أحد المهندسين الرئيسيين لصفقة بيع نظام الدفاع الصاروخي “آرو 3” إلى ألمانيا.
ينحدر من أصول يمنية وسورية، فجده من جهة الأب هاجر من اليمن، بينما والدته من مدينة حلب السورية.
وفي أول كلمة له بعد توليه المنصب، وجّه زامير رسالة تصعيدية، قائلاً:
“حماس تكبدت خسائر فادحة، لكنها لم تُهزم بعد… المهمة لم تنتهِ، وسنواصل القتال.”
كما أكد خلال مؤتمر سابق في تل أبيب أن عام 2025 سيكون عامًا مليئًا بالقتال والتحديات العسكرية، مشددًا على أن المواجهة مستمرة ولا مجال للتراجع.
أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد استغل مراسم التنصيب ليؤكد مجددًا أن إسرائيل لن تتوقف قبل تحقيق النصر الكامل. وتوجه إلى زامير قائلاً:
“تقع على عاتقك مسؤولية ضخمة، فنتائج هذه الحرب لن تحدد فقط مستقبلنا القريب، بل ستؤثر على الأجيال القادمة.”
مع دخول زامير إلى رئاسة الأركان في وقت حساس، وتصاعد التحذيرات من تحديات أمنية معقدة في العام المقبل، يبقى السؤال: هل سينجح زامير في تغيير مسار الحرب لصالح إسرائيل، أم أن المقاومة الفلسطينية ستفرض معادلات جديدة؟




































