احتفالا باليوم العالمي للمرأة ، وتحت شعار ” التمكين الاقتصادي للنساء: الفرص والتحديات “، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم فجيج يوم 08 مـــارس 2024 لقاء إقليميا للاحتفال بهذه المناسبة التي تعتبر فرصة للوقوف عند المكانة الكبيرة التي تحتلها المرأة في المجتمع المغربي، ومناسبة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاستعراض جهودها من أجل الإسهام في إدماج المرأة اجتماعيا واقتصاديا، وفقا لرؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عناية فائقة بالمرأة، باعتبارها ليست مجرد مستفيد متلق للدعم العمومي، بل فاعل حاضر في كل الخطوات المرسومة لصياغة المنظومة التنموية، فهي المستفيدة في البرامج وهي المدبرة للمشاريع وهي المسيرة للمراكز وهي المقترحة للحلول والمخططة للآفاق المستقبلية.
وقد مكن ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم فجيج من تحقيق العديد من الإنجازات التي كان لها وقع إيجابي على ظروف عيش ساكنة الإقليم ولاسيما فئة النساء.
في هذا الصدد، أنجزت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم 633مشروعا لفائدة النساء، استهدف أكثر من 116 ألف و 600 امرأة وفتاة، وهي مشاريع تهم على الخصوص صحة الأم والطفل، التعليم، تحسين الدخل، وكذا النهوض بأوضاع النساء في وضعية هشاشة .دون إغفال دور مشاريع البنيات التحتية والخدمات الأساسية التي تسهم في تقريب وتحسين الخدمات للمرأة القروية.
في ذات السياق، وأملا في مواكبة برامج التربية والتكوين، كرست برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها في تعزيز اللبنة الأولى لمنظومة التعليم الأساسي، واضعة بذلك حجر الأساس لوحدات التعليم الأولي من أجل بناء المدرسة المغربية الجديدة، حيث تم إحداث ما يقرب من 144 وحدة للتعليم الأولي يشرف عليها طاقم بيداغوجي مكون أساسا من مربيات ينحدرن من الساكنة المحلية، حيث تسهر أزيد من 110 مربية ومشرفة على تربية وتعليم أكثر من 1015 فتاة متمدرسة بوحدات التعليم الأولي.
وتنزيلا لمبادئ الشراكة القائمة بين مختلف القطاعات المعنية بالتربية والتكوين، فقد ركزت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بفجيج على تحسين ظروف التمدرس الفتيات والحد من ظاهرة الهدر المدرسي من حلال تأمين وسائل النقل المدرسي لفائدة التلميذات، وكذا تعزيز دروس الدعم والتقوية، ودعم التميز والتوجيه المدرسي، ناهيك عن إحداث دور الطالبات والداخليات وتجهيزها في تكامل تام مع برنامج تعميم وسائل النقل المدرسي، وقد استفادت ما يقارب 76 ألف و 600 تلميذة من هذه البرامج.
ويبقى الإدماج الاقتصادي للمرأة أساسيا بالنسبة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على اعتبار دورها في خلق تحسين الظروف المادية للأسر. في هذا الصدد، يكفي التذكير بأن العديد من التعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النشيطة خاصة في قطاع لاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تديرها أساسا نساء. و قد حرصت اللجنة الإقليمية INDH بفجيج على التمكين الاقتصادي للنساء عبر اطلاق العديد من المشاربع والبرامج، حيث استفادت أزيد من 2420 امرأه من خدمات :الاستقبال والمواكبة والتوجيه، التكوين، دعم حاملات مشاريع الاقتصاد التضامني والاجتماعي، دعم الحس المقاولاتي لدى النساء.
وعلى هامش هذا اللقاء تم تقديم عرض حول منصة الشباب لإقليم فجيج تحت عنوان “دور منصة الشباب في تنمية الحس المقاولاتي لدى المقاولة”، وكذا مداخلة لجمعية تاركا السيدة بنلفقيه تورية: “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في التمكين الاقتصادي للنساء الحاملات لأفكار مشاريع بإقليم فجيج”. كما تم تكريم ثلاث أوجه نسائية تشجيعا على مجهوداتهن كفاعلات في المجتمع.
وخلال هذا الحفل تم عرض فيلم مؤسساتي منجز من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية شهادات حية لبعض والفتيات النساء المستفيدات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي الأخير تم فتح باب النقاش لتبادل الأفكار و الآراء بهدف تشجيع باقي نساء الإقليم للانخراط بشكل فعال في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ليختتم اللقاء بتلاوة برقية الولاء والاخلاص مرفوعة الى السدة العالية بالله صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده باسم النساء المستفيدات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.









































