20 دقيقة/ م. مشيور
نظم مخبر الدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والديمقراطية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة، مساء اليوم الخميس 21 دجنبر، ندوة علمية في موضوع : “أخلاقيات البحث العلمي”.

الأستاذ إدريس ادريوشي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية محور الندوة، على اعتبار أن موضوع أخلاقية البحث العلمي “لا يخص الأساتذة الباحثين، بل جميع المسالك والتخصصات في كل الكليات بالجامعة”. مضيفا أن السرقة العلمية أصبحث ظاهرة متفشية للعوام والخواص، وأثرت بشكل سلبي على البحث العلمي والشواهد المحصل عليها. وأعطى مثالا بالقرار الذي اتخذته مؤخرا وزارة التعليم العالمي بإلغاء 128 مباراة “أستاذ باحث” بسبب السرقة العلمية.

وشدد عميد الكلية على الأمانة العلمية في تقديم أي بحث أو أطروحة جامعية، ووجه عتابه لبعض الأساتذة الذين يشرفون على 10 بحوث في آن واحد، وقال: ” كيف لهذا الأستاذ أن يواكب هذا العدد الكبير للطلبة الباحثين ويطالع مراجعهم ومصادرهم وأخطاءهم، وهل له استعداد أن يتدارس مع الطالب الباحث المحتوى والمضمون للبحث ولو مرة في الأسبوع؟”. ولفت ادريس ادرويشي إلى أن العلاقة بين الأستاذ المشرف والطالب الباحث، يجب أن تكون علاقة روحانية تتجاوز الأوراق والقلم.
ونبه عميد الكلية إلى أن أي خلل بأخلاقية ومنظومة البحث العلمي، ستكون لها انعكاسات سلبية على سمعة الجامعة والكلية والأستاذ المشرف والطالب الباحث. داعيا الطلبة الباحثين والأساتذة المشرفين إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة بعلمهم وفكرهم “كون الباحث هو أساس التقدم والتنمية للبلد” حسب تعبيره.

من جانبه قال حميد اربيعي أستاذ التعليم العالي، مدير مخبر الدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والديمقراطية، إننا نسجل أحيانا حالات غش وسرقات في البحوث والأطروحات “الابحاث لا قيمة لها إذا كانت مسروقة” كما جاء في كلمته. وأرجع المتحدث، السبب في ذلك إلى “عدم التقيد بالأساليب الأخلاقية وغياب علوم اجتماعية”. مشيرا إلى أن “الطالب يتحمل المسؤولية لأنه يبحث عن حلول سهلة وهي النقل والغش، والأستاذ هو الآخر مسؤول لأنه لا يُفَعّلُ آلية المراقبة”. وعزا الأستاذ حميد اربيعي المشكل أيضا إلى غياب مجلات مُحَكّمَة في المغرب التي تنشر العلوم الانسانية والاجتماعية.

أمام الإشكالية التي طرحها مدير مخبر الدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والديمقراطية، والعلاقة الجدلية التي تربط الأستاذ المشرف بالطالب الباحب، تساءل في الأخير عن الحلول لظاهرة “السرقة العلمية”.
وجوابا عن ذلك قال: “إن كلية الحقوق بوجدة بصدد إحداث مجلة متخصصة، تكون منبرا مفتوحا في وجه طلبة سلك الدكتورة”. مضيفا أن نشر بحوث الطلبة في هذه المجلة، ستكون اختبارا لاجتهادهم الفكري وبحثهم العلمي. و
“أي سرقة أو سطو على أعمال الآخرين سينكشف أمام الأساتذة والطلبة والقراء”.
وفي جلسة المداخلات التي أعقبت الكلمات الافتتاحية، قدم زين العابدين حمزاوي، أستاذ مؤهل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، عرضا بعنوان “أخلاقيات البحث العلمي: مقاربة مفاهيمية”.
في حين اختار عباس بوغالم أستاذ مؤهل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، تناول موضوع: “التحيز والموضوعية في العلوم الاجتماعية”
أما أستاذ التعليم العالي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة محمد سعدي، فتطرق في عرضه إلى “تحديات أخلاقيات البحث العلمي في البحوث الاجتماعية: أسئلة شائكة”.




































