وجدة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تُدِينُ سُلوك الطبيب المُتَابَع في قضية التحرش بالنساء في عِيَادته

24 أبريل 2023آخر تحديث :
وجدة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تُدِينُ سُلوك الطبيب المُتَابَع في قضية التحرش بالنساء في عِيَادته

20  دقيقة/ مولود مشيور

توصلت جريدة “إيمازيغن” ببيان من فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، جاء فيه :”نتابع بانشغال مجريات المتابعة القضائية لأحد الاطباء العاملين في القطاع  الخاص بوجدة (اختصاصي في أمراض الأنف والحنجرة والاذن) بعد اعتقاله وإيداعه السجن المحلي بوجدة منذ 18 أبريل من السنة الجارية ومثوله عن بعد، في أول جلسة لمحاكمته أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بوجدة  يوم 20ابريل (كما عاين الجلسة أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان). و ذلك بعد الشكاية التي تقدمت بها السيدة “دعاء الجايي” ضده والتي تفيد بأنها تعرضت للتحرش الجنسي داخل عيادة الطبيب المذكور اعلاه عندما كانت ترافق زوجها لإجراء فحوصات وتشخيص ألم في أذنه يوم  12 أبريل الجاري.
وللاشارة فإن الهياة الوطنية للطبيبات والأطباء بوجدة، كانت قد أصدرت سنة 2021 قرارا يرمي إلى توقيف هذا الطبيب لمدة سنة بسبب ممارسته التحرش الجنسي على امرأة  مريضة  داخل عيادته حسب ما تداولته وسائل الإعلام. كما توصلنا بطلب مؤازرة من مواطنتين سيدتين مغربيتين ضد نفس الطبيب بحيث:
توصلنا بطلب المؤازرة، الأول في شهر أكتوبر من سنة 2011 (اي منذ حوالي 12سنة ) وتوصلنا بطلب المؤازرة الثاني، في شهر نونبر من سنة 2015.
فيما يخص الطلب الاول، راسلنا  السيد الوكيل العام للملك آنذاك، بعد أن سلكت الضحية مسطرة القضاء، إلا أن الملف المتعلق بهذه  الشكاية تم حفظه فيما بعد. و يثير هذا الحفظ كثيرا من الاستغراب.
أما طلب المؤازرة الثاني، فقد وجهنا وأرشدنا الضحية إلى خلية التكفل بالنساء، ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية لوضع الشكاية، إلا أن المواطنة الضحية تفادت هذا المسلك القضائي لأسباب سوسيوثقافية ومادية خاصة وأنها تقطن بقرية بنواحي وجدة.
ويستخلص من الشكايتين أن الطبيب المعني مارس عنفا واشكالا مقرفة لمضايقة الضحيتين جنسيا مستغلا سلطته الرمزية كطبيب ومحاولة إيهاميهما بأن سلوكاته وممارساته هاته تدخل في إطار عمله المهني لتشخيص الألم وإجراء الفحوصات اللازمة والتي تقتضي لمس مناطق حساسة من جسد المريضة.
إننا في  فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ نسجل بامتعاض شديد ما تعرضت له مواطنات من عنف و تحرش جنسي والذي يعد انتهاك لحقوق الانسان والحريات الأساسية، والذي يحدث حتما أضرارا نفسية وجنسية للمرأة، في عيادة طبية  تعتبر مكان آمن:
– نستنكر بشدة سلوكات وممارسات هذا   الطبيب  الذي كان  يجب عليه وهو يزاول مهنته ، ما في جميع الظروف  في احترام  تام  للاخلاق… ويجب عليه احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وأن يحترم في ممارسة المهنة عدة مبادئ منها، احترام سلامة وكرامة وخصوصية المرضى الذين يعالجهم كما ينص على  ذلك  القانون المغربي 131.13المتعلق بمزاولة مهنة الطب  في مادته 2.
  – نحيي السيدة دعاء الجايي و هي مسنودة  من طرف زوجها و اسرتها و  مؤازرة  جمعيات المجتمع المدني ومواطنين و مواطنات ، نحييها ،على ممارسة حريتها بجراة و شجاعة في فضح هذه الممارسات والسلوكات غير المقبولة رغم الحواجز  السوسيوثقافية التي يترتب عنها الخوف من البوح بما تتعرض له المرأة المغربية  من تحرش جنسي .
ونعلن عن تضامننا معها فيما تطالب به  من انصاف من العدالة ،حماية لحقوقها الكونية كما نعبر  عن تضامننا، بالمناسبة مع كل النساء ضحايا العنف بشكل عام  والتحرش الجنسي بشكل خاص.
  – و نسائل في ذات الوقت، الجهات المسؤولة عن التقاعس في أخذ شكايات الضحايا محمل الجد واتخاذ الإجراءات المناسبة في وقتها وماهذا بعسير عليها، بهدف الوقاية والحماية وعدم الافلات من العقاب كما هو منصوص في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان خاصة الاعلان بشأن  القضاء على العنف ضد المراة.  وكذا القانون  الجنائي والقانون المغربي 103.13المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء الذي يهدف بالأساس إلى توفير الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف و الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018.
و اذ ننتظر بأن تاخذ المسطرة القضائية مجراها الطبيعي و انصاف الضحية، بما تقتضيه حماية حقوقها الكونية ، نجدد مطالبتنا الدولة المغربية برفع التحفظات على مجموعة بنود اتفاقية مناهضة كل اشكال التمييز ضد المرأة و التي صادق عليها المغرب، ونذكر المسؤولين بأن تنفيذ هذه  الاتفاقية بشكل فعال ،كما ورد في ديباجتها ،من شأنه أن يسهم في القضاء على العنف ضد المراة.
وسنستمر  في تتبع مجريات المتابعة القضائية  ومؤازرة الضحايا دفاعا عن الحقوق الكونية للمرأة، حماية و نهوضا و فضحا للانتهاكات التي تطال هذه الحقوق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.